
عقد مركز حوكمة للسياسات العامة وبالتعاون مع لجنة النزاهة البرلمانية ندوة نقاشية بعنوان ( اليات مكافحة الفساد في العراق ) وذلك بتاريخ 11/ 3/ 2017 وفي القاعة الدستورية بمجلس النواب , وقد حضر الندوة الاستاذ طلال الزوبعي رئيس لجنة النزاهة البرلمانية , والسادة النواب أعضاء اللجنة , كل من النائب د. أردلان نور الدين , والنائب بهاء جمال الدين , والنائب جمعة ديوان البهادلي , والنائب عمار كاظم الشبلي , فضلا عن عدد من الخبراء القانونيين والباحثين ومنظمات مجتمع مدني و أعلاميين .
تضمن برنامج الندوة خمسة محاور تتعلق بمكافحة الفساد في الجوانب السياسية والقانونية والادارية والمالية والمؤسسية .
فقد طرح د.منعم خميس مخلف ورقة بحثية بعنوان ( الفساد السياسي – رؤية في سبل المعالجة ) , تضمنت الورقة تعريف مفهوم الفساد السياسي , والارتباط الوثيق بين الفساد ومستوى التطور الديمقراطي , وعلاقة الفساد بظواهر عديدة أهمها عدم الاستقرار السياسي والفقر , وضعف السلطة المركزية في معالجته , كما أشار الى ضرورة التنسيق بين دوائر الرقابة المالية وبقية الدوائر الرقابية .
و تناول د. مصدق عادل طالب في ورقته الموسومة ( الاليات الدستورية والقانونية لمكافحة الفساد المالي – تعارض المصالح وكشف الذمة المالية أنموذجا ) أهمية معالجة تعارض المصالح وكشف الذمة المالية , وأنطلقت الدراسة من فرضيتين , الاولى هل ان جريمة الكسب غير المشروع تعد حالة مرادفة لجريمة الامتناع عن تنظيم استمارة الكشف عن المصالح المالية ؟ , أم انها مكملة لها ؟ , والثانية هل بالامكان أعتبار الامتناع عن كشف المصالح المالية جريمة تنضوي تحت جريمة الكشف غير المشروع من عدمه , وقد خلصت الورقة الى عدد من التوصيات أهمها ضرورة تعديل قانون هيئة النزاهة , وضرورة معالجة مجلس النواب لجريمة الكسب غير المشروع .
وجاءت ورقة د.جاسم مصحب الجنابي بعنوان ( الفساد الاداري وسبل الحد منه في العراق ) موضحا اسباب هذه الظاهرة ومن اهمها الافلات من العقاب الاداري والجنائي , وتمركز السلطة , والتباين الحاد في المرتبات بين الدرجات الادارية المختلفة لاسيما الدرجات العليا , كما أوضح أن الفساد الاداري اصبح جزءا من الاعراف المؤسسية للادارة , و اختتمت الورقة بعدد من التوصيات اهمها تقليل التفاوت الكبير بين المرتبات , و تضمين ثقافة مكافحة الفساد في المناهج التربوية والتثقيف بها للرأي العام عبر وسائل الاعلام , كذلك تطوير شبكات الامان أو الرعاية الاجتماعية .
وقدم د. رياض مهدي عبد الكاظم ورقته الموسومة ( دور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في مكافحة الفساد في العراق ) , أوضح فيها ضرورة الارتباط بين توفر الرغبة في مكافحة الفساد والقدرة على ذلك , يتحقق ذلك من خلال عدد من المؤشرات المعتمدة دوليا .
وجاءت مساهمة د. باسم خريسان بورقته الموسومة ( ضبط التمويل السياسي في العراق ودوره في مكافحة الفساد : قراءة في قانون الاحزاب العراقية ) , حيث تناول طبيعة موضوع التمويل السياسي بأعتباره من الحقول العلمية الحديثة في العراق وما يتطلبه ذلك من ضرورة الاهتمام به وتطويره , مشيرا الى اهمية قانون الاحزاب السياسية بأعتباره خطوة أساسية في موضوع تحديد مصادر التمويل السياسي , وضرورة تعديل عدد من فقراته , وذلك بتحديد سقف أعلى لمساهمات وتبرعات أعضاء الحزب , و ضبط التمويل غير المباشر , والتمويل عبر طرف ثالث .
هذا وقد شارك الحضور في النقاشات والافكار المطروحة لغرض تبني توصيات تعتمد من خلال القائمين على الندوة .